إسأل أخصائية نفسية الآن
أسماء زقوت
أخصائية نفسية
الأسئلة المجابة 10142 | نسبة الرضا 97.5%
السلام عليكم ورحمه الله ،، بعد اذنك زوجى توفى منذ...
إجابة الخبير: أسماء زقوت
أسماء زقوت
أخصائية نفسية
الأسئلة المجابة 10142 | نسبة الرضا 97.6%
الفقد شيء صعب يعاني منه الجميع، وتجربة فقد الأم لابنها على وجه الخصوص صعبة يتطلب تجاوزها الكثير وفكرة حدوثها بوقت مقارب لفقدان الزوج زاد الأمر عليك وأشعرتك بأنك ايضًا فقدت روح كانت تجمعك بزوجك وروح أمددتك بالطاقة لاستكمال الطريق من بعده بجانب العلاقة التي تتكون بين الأم وجنينها أثناء الحمل وتاثيرها عليك.
ولكن أول شيء ممكن أن يساعدك في تجاوز الأمر هو تقبل الذي حصل، وتقبل حقيقة عدم وجوده، واسمحي لنفسك بأن تحزني لأنك فقدت ابنك الذي هو فلذة كبدك، ولكن لا تسمحي للحزن أن يطول وأن يطفئك، لأنك الآن في اختبار مسؤولة فيه عن أطفال آخرين ويجب أن تكوني مصدر قوتهم ودعمهم الدائم. لذل يمكنك أن تحاولي ألا تبقي الأمور التي تخص طفلك قريبة منك مثل الملابس والذكريات، إلى أن تشعري بأن جرحك قد طاب ولو قليلًا وتستطيعي أن تواجهي أشياءه، املأي وقتك بكل الأشياء التي تتطلب جهدك لتغيري اتجاه تفكيرك عن التفكير بابنك، ابق قريبة من عائلتك وصديقاتك قدر المستطاع لأنهم يمثلوا دعم وسند لك في هذه المحنة بالإضافة إلى تركيز انتباهك للأطفال وممارسة النشاطات المتجددة معهم وتعويض شعور حزنك عما فقدت بالامتنان لوجودهم، تحدثي مع شخص قريب منك عن حزنك لفقدانه لتفرغي الكبت الذي بداخلك وتخففي الألم والشعور بالضيق، تذكري دائمًا أن الله رحيم بعباده ولا تحتاجي سوى الوقت لتشعري أنك افضل وقادرة.
والأطفال في هذا العمر لا يكونوا مدركين تمامًا لطبيعة فكرة الموت وذهاب الشخص للأبد ولربما سلوكياتهم وشعورك بأنهم غير سعيدين نابعة من شعورهم بمكان فارغ وأن ثمة أمور اعتادوا فعلها مع والدهم لا يفعلونها الآن والطفل تؤثر به ذهاب الأشياء التي يحبها ومثلت جزء من روتينه, لذا بدايةً حاولي تصوير فكرة الموت للأطفال تحت عمر ال 6 سنوات من خلال فكرة النبتة وأن عند عدم ريها فإنها تموت وتذهب أو بفكرة موت حيوان أليف مثلًا لتحميهم من التساؤلات التي ممكن أن تظهر وتجعلي الطفل الأكبر يفهم فكرة الموت من خلال مجسم عملي لجسم الإنسان يوضح القلب وتخبريه بأن نبضه مسؤول عن الإنسان وعند توقفه فالإنسان حياته تتوقف ولكن جسده فقط من يذهب وروحه تذهب لحياة أخرى وتبقى قريبة منا وبإمكاننا الحديث معها دائما والدعاء لها وإخبارها بما نحب وما نكره.
أيضًا من المهم تجديد روتين الأطفال فلربما طبيعة عدم احتكاكهم بالأقران أو غيابهم عن إطار العائلة الكبيرة أو أزمة كورونا وما احدثته من تغييرات اثرت عليهم, وتعرضهم لاخبار مزعجة أو أخبار تتعلق بالموت طور لدى أحدهم تفكير بالموت, وهذا يحتاج لمحاولات جديدة من الأم بدعم المحيط وان شاءالله ستيحسنوا. حاولي مثلًا الذهاب مع أطفالك لفعاليات أطفال جماعية تشعرهم بالحيوية والتجدد, تنظيم روتين للعب اليومي والأنشطة كالتلوين الجماعي بالألوان المائية ومشاهدة فيلم كرتون وصنع الطعام بشكل مشترك..المشي اليومي للحديقة أو بمكان واسع لتفريغ طاقتهم السلبية وإشغال ذهنهم عن أي شيء غير مناسب, اصطحابهم لزيارة الأقارب او دعوة من يحبونهم للمبيت عندهم وتجهيز نشاطات لهم لزيادة احتكاكهم بالأقران من الاصدقاء والأقارب ودعمهم بشكل غير مباشر, أيضًا تحفيزهم بالكلام المعنوي والهدايا التي يحبونها مهم بشكل منتظم, توجيه العائلة كالأخوال والأعمام ليكونوا مقربين من الأطفال ويشعروهم بوجودهم لضمان عدم إحداث ثغرة مبالغ فيها في مشاعرهم وافتقادهم لممارسات معينة تتعلق بالأبوة قدر الإمكان, اصطحابهم لنزهةأسبوعية للملاهي أو شاطئ البحر مثلًا لتجديد حيويتهم النفسية, محاولة التحدث الدائم معهم عن ماذا يريدوا أن يصبحوا مثلًا أو نقاش قصص أطفال ومطالعتها وإيصال مشاعر حبك لهم بطريقة طفولية..فهذه المحاولات بسيطة ولكنها تؤثر في بناء الطفل ومن المهم أن تدركي بأن إجهاد نفسك بمحاولة إسعادهم بشكل مبالغ فيه أيضًا فيه إنهاك لنفسك وأن دعم العائلة جدًا مهم وما يجب أن تفعليه لا يجب أن يتخطى طاقتك ويجعلك تقعي تحت فكرة وجوب أن تكوني مثالية, الأهم ألا تخضعي للحزن والانهزام وأن تفهمي اولوياتك الحالية التي لا يجب للماضي أن يعطلك عنها وان يجعلك أسيرة له.
يمكنك تحميل تطبيق جواب لمتابعة استفسارك مباشرة مع الخبير، كما يمكنك التواصل مع خبراء مختصين في أكثر من 16 مجال، بالإضافة إلى مواضيع أخرى يومية من خلال الضغط على هذا الرابط :
تحميل تطبيق جوابإسأل أخصائية نفسية
أسماء زقوت
أخصائية نفسية
الأسئلة المجابة 10142 | نسبة الرضا 97.5%
- 100% ضمان الرضا
- انضم الى 8 مليون من العملاء الراضين