إسأل الشاعر الآن

طلال مصباح

طلال مصباح

الشاعر

الأسئلة المجابة 6751 | نسبة الرضا 97.9%

الشعر
تم تقييم هذه الإجابة:

شرح قصيدة علقمة طحا بك قلب في الحسان طروب .. شرح ١٠الابيات الاولى

إطرح سؤالك

شارك هذه الصفحة

إجابة الخبير: طلال مصباح

طلال مصباح

طلال مصباح

الشاعر

الأسئلة المجابة 6751 | نسبة الرضا 97.8%

السلام عليكم ورحمة الله ،
وشكرا لانضمامك الينا وثقتكم بنا.
أخي الكريم/
1: طحا بك قلب في الحسان طروب.......بعيد الشباب عصر حان مشيب
قال الضبي: (طحا بك) اتسع بك وذهب كل مذهب يقال طحا به قلبه في كل مذهب أي اتسع به وذهب. وقوله (طروب) مأخوذ من الطرب وهو استخفاف القلب في الفرح والحزن وهو ههنا في الحزن، أي يحف في للبين: قال جرير:
إن الظعائن يوم بركة عاقلٍ.......قد هجن ذا خبلٍ فزدن خبالا
طرب الفؤاد لذكرهن وقد مضت.......بالليل أجنحة النجوم فمالا
أي: استخفه الجزع لذكرهن. وقال أبو ذؤيب:
طربت لذكره من غير نوبٍ.......كما يهتاج موشي قشيب
يريد أنه أخذه لذكره خفة. والنوب القرب. والموشي الذي قد وشي. والقشيب الجديد: يعني مزمارًا. وقال ذو الرمة:
استحدث الركب من أشياعهم خبرا.......أم راجع القلب من أطرابه طرب
وقوله (عصر حان مشيب) أي في العصر الذي حان فيه الشيب: و(العصر) ههنا الدهر والدهر: الحين والزمان والحرس واحد. يقال عصر وأعصر في الجميع وعصور والعصران الليل والنهار، وقال حميد بن ثور:
ولن يلبث العصران يوم وليلة.......إذا طلبا أن يدركا ما تيمما
وقال الآخر:
وأمطله العصرين حتى يملني.......ويرضى بنصف الدين والأنف راغم
وقال أحمد: طروب إلى الحسان. وقال الرستمي عن يعقوب طحا بك طمح طموحًا وطماحًا ويقال رجل طامح وطماح إذا كان يمد بصره إلى كل شيء يراه ويقال فرس طامح الطرف إذا رمى ببصره إلى الشخص البعيد لحدة نفسه: قال أبو دؤاد:
طويل طامح الطرف.......إلى مفزعة الكلب
ويقال طحا يطحو طحوًا وطحا يطحو طحوًا وهو من الواو. قال: وقال الأصمعي: طحا بك أي اتسع بك وذهب كل مذهب قال الله عز وجل: {والأرض وما طحاها}. وقال غيره: طحا أي: انتشر. وقوله بك أراد بي أي طمح بي قلب طروب إلى الحسان، وقال الجعدي:
وأراني طربًا في إثرهم.......طرب الواله أو كالمختبل
وصغر بعد فقال بعيد الشباب أراد تقريب الوقت والتصغير قد يأتي على جهاتٍ منها التقريب كقولك فعل ذلك قديدمة ذاك وبعيد ذاك، وقد يأتي تحقيرًا كقولك نقدت الدراهم إلا دريهمات وباد بنو فلان إلا أهل بييت، وقد يأتي رحمة ورأفة كقولك إنما هو أخيك وبني أمك. وقد يأتي التصغير تعظيمًا وتنبيلاً كقول الأنصاري: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب. والجذل والجذل عود ينصب في المعاطن تحتك به الإبل الجربى. يقول فأنا يستشفى برأيي وبكلامي كما تستشفى الإبل الجربى إذا احتكت بهذا العود المنصوب في المعاطن. والعذيق: تصغير العذق والعذق النخلة والعذق الكباسة والمرجب: المعظم فيقول النخلة الكريمة إذا تأكل أصلها وخافوا عليها أن تسقط جمعوا عليها حجارة ويقيمها، فيقول لي أهل بيتٍ وحفدة وحشم يقومون بأمري ويحفدونني. وقال لبيد في تعظيم التصغير:
وكل أناسٍ سوف يدخل بيتهم.......دويهية تصفر منها الأنامل
ويروى بينهم. فقال دويهية فصغر ثم قال يصف شدتها تصفر منها الأنامل فدل ذلك على تعظيمها. وقد يأتي تصغير لا تكبير له يقال هو زوير القوم أي رئيسهم: قال الراجز:
جاؤوا بزوريهم وجئنا بالأصم.......شيخٍ لنا معاودٍ ضرب البهم
البهم: جمع بهمةٍ وهو الرجل الشجاع الذي يبهم على مقاتله أمره فلا يدري من أين يأتي له كالحائط المبهم الذي لا باب فيه والزوران الرئيسان. ومثل ذلك السكيت والكميت من الخيل لا تكبير لهما.
وقوله (عصر حان) أي دهرًا شبت فيه فيقول طمح بي قلبي إلى الحسان حين ذهب شبابي وابتدأت في المشيب.
2: يكلفني ليلى وقد شط وليها.......وعادت عوادٍ بيننا وخطوب
قال الضبي: قوله (يكلفني) يعني قلبه. وشط بعد والشطوط البعد ويقال أشط في سومه إذا رفع فيه وقد شطت داره أي بعدت. وقوله (وليها) أي عهدها. ويقال وليها ما وليك منها من قربٍ وجوار: قال المرقش يذكر دارًا:
ذكرت بها أسماء لو أن وليها.......قريب ولكن حبستني الحوابس
وقال ساعدة بن جؤية الهذلي:
هجرت غضوب وحب من يتجنب.......وعدت عوادٍ دون وليك تشغب
وتشعب أيضًا. أي شغلت شواغل. يقال عداني عنك كذا وكذا أي عاقني وشغلني: ومثله: وعادك أن تلاقيها العداء، أي: صرفك أن تلاقيها الصرف، أراد وعداك فقلب من الرباعي إلى الثلاثي، وقد قيل عادت فاعلت كان الأصل عاودت فانقلبت الواو ألفًا لتحركها وفتح ما قبلها ثم سقطت الألف لسكونها وسكون التاء. ومثله قول كثير:
إذا قلت أسلو غارت العين بالبكا.......غراء وحشتها مدامع حفل
كان أصله غاريت من قولك قد غري به، والحفل الممتلئة من قولك ضرع حافل إذا كان ممتلئًا. ومثله قول الحارث بن حلزة:
إرمي بمثله جالت الجن.......ن فآبت لخصمها الإجلاء
و(الخطوب): الأمور والأحداث واحدها خطب. وقال الرستمي: يكلفني يعني قلبه يقال كلفت الشيء أكلفه كلفةً وتكلفته تكلفًا إذا أتيته على مشقةٍ وفلان مكلف بالنساء أي يركب المشقة فيهن. ويقال شط في السوم وأشط وأبعط وشحط أي زاد وأبعد وشطت داره وشطنت وشحطت وتنعنعت ونزحت وشطرت. قال ويقال ولي منزلي منزله وولى منزلي منزله بمعنىً واحد وهي لغة لطيء يقلبون الياء إذا تحركت وانكسر ما قبلها ألفًا. وعوادٍ شواغل صوارف وعداني عنك كذا وكذا يعدوني عدوًا وعدوًا أي شغلني وصرفني: قال ابن مقبل:
طاف الخيل بنا ركبًا يمانينا.......ودون ليلى عوادٍ لو تعدينا
أي: شواغل لو تشغلنا. و(الخطوب): الأمور العظام واحدها خطب. فيقول يكلفني زيارة ليلى على بعدها والخطوب الشاغلة لنا عنها.
3: منعمة ما يستطاع كلامها.......على بابها من أن نزار رقيب
يقول (على بابها رقيب) يمنع من زيارتها وكلامها و(الرقيب) الحافظ فيقول هي مصونة مخدرة لا تبتذل لخدمةٍ. وقال أحمد: (رقيب) أي أنها ملكة محجبة لا يوصل إليها. ولا تحفظ خوف ريبةٍ ولكن حفظ صيانةٍ قال: ومن قال إنما تحفظ من الريبة فقد عابها. والعرب تقول هي الحصن من أن ترام وهذا منه، وأنشدني للمرار:
يكفي حداثتها عفاف جيوبها.......رقب العيون ورعية المغيار
وأنشدني لأبي النجم: بلهاء لم تحفظ ولم تضيع، أي: لم تحفظ لعفافها ولم تضيع من حسن القيام عليها.
وأنشدني لآخر:
ربة محرابٍ إذا جئتها.......لم أدن حتى ارتقي سلما
4: إذا غاب عنها البعل لم تفش سره.......وترضي إياب البعل حين يؤوب
قال الضبي: يقول (إذا غاب بعلها لم تفش سره) و(السر) الاسم والإسرار المصدر. و(بعلها) زوجها وهي بعلته. و(الإياب): الرجوع وقد آب يؤوب أوبًا. (وإرضاؤها) إياه أنه لا تحدث بعده مكروهًا ولا يتحدث عنها بفاحشة. وقال الرستمي: قال يعقوب: يقال غاب الرجل غيبة وغابت الشمس غيبوبة وغيبة والغيب البطن من الأرض يغيب عنك الشيء ويستر ما فيه.
قال: ويقال هو بعلها وهي بعلته وهو زوجها وهي زوجته وزوجه. فيقول إذا غاب عنها بعلها لم تذع سره ولم تفشه إلى أحدٍ وإذا رجع إليها زوجها أرضته في جميع أمورها ووجد عندها كل ما أحب، وقال الآخر:
ألست تعرفني في الحي جارية.......إذ لم أخنك ولم أرفع إليك يدا
وقال: أحمد معنى قوله لم تفش سره أي لم تظهر هي لأحدٍ ولم تقع عليها عين هي نفسها سره. والإياب الرجوع قال الله تعالى وعز: {إن إلينا إيابهم} وقال الشاعر:
لقد طوفت بالآفاق حتى.......رضيت من الغنيمة بالإياب
أي: أن أرجع سالمًا إن لم أفد خيرًا.
5: فلا تعدلي بيني وبين مغمرٍ.......سقتك روايا المزن حين تصوب
قال الضبي: (المغمر) والغمر الذي لم يجرب الأمور يقال رجل غمر بين الغمارة من قوم أغمار، وماء غمر بين الغمورة: قال الأعشى:
ولقد شبت الحروب فما غـ.......ـمرت فيها إذ قلصت عن حيال
أي: لم توجد غمرًا، ومعنى عن ههنا معنى بعد. والمزن: سحاب أبيض يأتي في قبل الصيف وهو أحسن السحاب الواحدة مزنة. وروايا المزن ما حمل منه الماء والرواية الحامل للشيء وروايا حوامل مآئية وكل ما استقي عليه من بعير أو دابة فهو رواية والرواية المزادة التي يحمل فيها الماء وهو من الأضداد يقال رويت عليها أروي ريةً إذا استقيت عليها وبه سميت الرواية التي يحمل عليها الماء وإنما هي المزادة، قال أبو النجم:
تمشي من الردة مشي الحفل.......مشي الروايا بالمزاد الأثقل
وقال الرستمي: قال يعقوب: المغمر: الذي قد غمرته الرجال أي: قهرته فلا خير عنده، والغمر: الذي لم يجرب الأمور والغمر: القدح الصغير والغمر: الحقد والتغمير: شرب دون الري. فيقول لا تعدلي بي مغمرًا من الرجال ولا تجعليه لي عدلاً أي مثلاً. ودعا لها بالسقيا فقال سقتك روايا المزن، قال: وأصل الرواية البعير الذي يستقى عليه الماء والبغل والحمار، والرواية حامل العلم. وقال عبد الله بن محمد البصري التوزي: الراوية البعير بين البعيرين ويقال رويت أهلي إذا استقيت لهم: قال الشاعر:
إذا ما كنت جار بني كليبٍ.......فلا تسرح بساحتهم حمارا
فإن لم يأكلوه رووا عليه.......لهاماتٍ وأكبادٍ حرارا
وقال أبو عبيدة: صاب المزن يصوب صوبًا إذا تدلى ويقال صاب يصوب إذا قصد، ويقال أصاب كذا وكذا إذا أراده، قال الله عز وجل: {رخاءً حيث أصاب}: أي: حيث أراد. وتقول العرب: أصاب الصواب فأخطأ الجواب أي أراد الصواب ويقال تصوب من الصوب وهو المطر: أراد سقاك الله المطر، ويقال تصوب تقصد كما قال الشاعر:
كأنهم صابت عليهم سحابة.......صواعقها لطيرهن دبيب
يقال صاب وأصاب بمعنىً واحدٍ كما قال أبو عبيدة: صاب ههنا بمعنى أصاب وقال: طن طنين الطست صاب الحجرا، وكان الأصمعي يقول صاب قصد وأصاب من الإصابة.
6: سقاك يمانٍ ذو حبيٍ وعارض.......تروح به جنح العشي جنوب
يقال سقى فلان فلانًا إذا ناوله ما يشرب بيده فهو ساقٍ والمفعول به مسقي، وأسقى فلان فلانًا إذا أعطاه ثمن ماءٍ يشربه أو جعل له شربًا لأرضه أو دله على موضع ماء، وما كان من السحاب فهو بألفٍ قال الله تعالى: {فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين}، فهذا هو الأفصح من كلام العرب وربما جاء في السحاب باللغتين جميعًا: قال لبيد:
سقى قومي بني مجدٍ وأسقى.......نميرًا والقبائل من هلال
وقوله (يمان) يريد سحابًا ارتفع من شق اليمن واليماني لا يخلف فنسبه إلى اليمن كما قالوا الركن اليماني فنسب إلى اليمن لأنه مما يليها، ومنه قول النابغة وهو يهجو يزيد بن الصعق وهو رجل من قيس:
وكنت أمينه لو لم تخنه.......ولكن لا أمانة لليماني
(الحبي): القريب من الأرض من السحاب يقال قد حبا الشيء إذا قرب ودنا وحبا الرجل إذا استدار وحبا الرجل إذا اعترض يحبو حبوًا، قال الحارث بن حلزة:
قلت لعمروٍ حين أبصرته.......وقد حبا من دونها عالج
لا تكسع الشول بأغبارها.......إنك لا تدري من الناتج
وعالج رمل أي حبا هذا الرمل من دون هذه الإبل وقوله (جنح العشي) حين تجنح الشمس أي تدنو من المغيب وجنوح السفينة منه أي دونوها من الأرض. و(العارض) السحاب أي: سقاك عارض.
قال الأصمعي: إنما خص العشي لأن مطر العشي أحمد من مطر الغداة عند العرب ومطر الليل أحمد من مطر النهار. وإنما خص الجنوب لأنها تؤلف السحاب وتمريه ويكون بها المطر والحياة والخصب: قال حميد بن ثور:
فلا يبعد الله الشباب وقولنا.......إذا ما صبونا صبوةً سنتوب
ليالي إذ سمع الغواني وطرفها.......إلي وإذ ريحي لهن جنوب
أي: أقع عندهن موقع الجنوب عند الناس. والعرب تحب الجنوب وتبغض الشمال لأن الجنوب تجيء بالغيم والمطر والشمال تفرق الغيم وتجيء بالبرد. قال الرستمي: قال يعقوب: يعني سحابًا نشأ من نحو اليمن، ويقال رجل يمان وامرأة يمانية وربما قالوا يماني. وحبيه انتصاب بعضه على بعضٍ واتصاله وقد حبا السحاب إذا أشرف والحابي المشرف وحبي في معنى مفعول به كقولهم رجل قتيل ومقتول وسمي حبيًا لأن الريح أحبته وقاربت بعضه إلى بعضٍ، وقد يكون حبي في معنى فاعل كقولهم عالم وعليم. والعارض من السحاب يعترض من الأفق وبه بالعارض. ولا يكون الرواح إلا بالعشي يقال رحت رواحًا وتروحت تروحًا. وجنح العشي حين مالت الشمس للغروب. وأنكر أحمد أن الريح أحبته. وقد خص الجنوب لأنها ريح لينة قريب بعضها من بعض. قال: ولو كان حبي ههنا فاعلاً كان جائزًا.
7: وما أنت أم ما ذكرها ربعيةٍ.......يخط لها من ثرمداء قليب
ويروى: وما القلب أم ما ذكره ربعية، والمعنى وما القلب وذكره من هو هكذا كقولك ما أنت وهذا. وقوله (ربعية) قال أبو عبيدة: الربائع من بني تميم أربعة أحياء: (ربيعة) بن مالك بن زيد مناة بن تميم وهو ربيعة الجوع وهم رهط علقمة: و(ربيعة) بن مالك بن حنظلة: و(ربيعة) بن حنظلة ومنهم المغيرة وصخر ابنا حبناء ومنهم مرداس أبو بلال الحروري وأبو حزانة الشاعر، و(ربيعة) بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ويدعون الحباق وهو نبز يغضبون منه. و(ثرمداء) قرية بالوشم وهي جيزة وإليها تنتهي أوديته جميعًا.
وقوله (يخط لها) أي: يحفر لها أي مشربها ذاك. ومعناه أنها تحل بأرض غير أرضك. و(الخط): الشق ومنه قول النابغة:
أنسيت يوم عكاظ حين لقيتني.......تحت الغبار فما خططت غباري
أي: ما شققته ما دخلت فيه، ومنه قول مالك بن الريب:
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي.......وردا على عيني فضل ردائيا
أي شقا. و(القليب) يذكر ويؤنث يقال قليب وأقلبة والكثيرة القلب. قال الأصمعي: القليب يذكر وكذلك الطوي والجفر. ويكون أيضًا المعنى أن تكون كأنها لا تبرح من ثرمداء حتى تموت فتدفن به فأراد بالقليب القبر. ويروى وما القلب أم ما ذكرها. قال أحمد: المعنى قد بعدت عنك فما ذكرك إياها وأنت لا تصل إليها.
وقال: يخط لها أي يجعل في خطتها أي: حصتها قليب تشرب منه أي: هي من أهل ذلك الموضع كما يقال يجاز لك في ناحيتك ماء تشربه. وقال الرستمي: ربعية يعني امرأة من ربيعة بن مالك وهم ربيعة الجوع والربائع ثلث ربائع أي قبائل. قال الفرذدق: وإذا الربائع بالقروم تخاطرت. قال ويخط لها من ثرمداء قليب أي: من منزلها وشربها من ذلك الموضع. قال: وقال الأصمعي أيضًا: يخط يشق يقال خططت البئر والقبر إذا شققتهما فحفرتهما. وأنشد بيت مالك بن الريب وقد مر: ومعناه وشقا لي قبرا وثرمداء مكان. وعنى بالقليب ههنا قبرًا وأصل القليب البئر. فيقوللا هذا المكان لا تبرح منه حتى تموت فتدفن فيه فقبرها قليبها.
8: فإن تسألوني بالنساء فإنني.......بصير بأدواء النساء طبيب
قال الرستمي: قال يعقوب: (بالنساء) أي: عن النساء يقال سألت بفلانٍ أي عن فلان، قال الجعدي:
سألتني بأناسٍ رحلوا.......شرب الدهر عليهم وأكل
ويروى هلكوا. و(طبيب) وطب حاذق يقال فحل طب إذا كان حاذقًا بالضراب ورجل طب ويقال في مثل: افعل في حاجتي فعل من طب لمن حب، أي فعل حاذق محبٍ والطب الجنون ويقال رجل مطبوب. ولم يقال الضبي في هذا البيت شيئًا.
9: إذا شاب رأس المرء أو قل ماله.......فليس له من ودهن نصيب
قال الرستمي: قال يعقوب: هذا كقول امرؤ القيس:
أراهن لا يحببن من قل ماله.......ولا من رأين الشيب فيه وقوسا
10: يردن ثراء المال حيث علمنه.......وشرخ الشباب عندهن عجيب
(ثراء المال) كثرته يقال ثرا المال يثرو ثروة إذا كثر وأثرى صاحبه يثري إثراءً ويقال ثرا القوم يثرون ثروةً إذا كثروا. (وشرخ الشباب) أوله والشرخ نتاج كل زمن ثم نتاج زمنٍ شرخ آخر وكل فرقةٍ من نتاجٍ أو أولاد ناس شرخ ومن ثم يقال لفرقتي الفوق شرخان وحرفا الرحل شرخان: وشرخ الشباب أوله أي والفرقة من الفتيان الذين هم شرخ الشباب، يقول شرخ الشباب عجيب للنساء.
قال الفرزدق:
رأين شروخهن مؤزرات ٍ.......وشرخ لدي أسنان الهرام
ويقال هذا شرخي وأنا شرخه أي: تربي ولدتي في السنة التي ولدت فيها: هذا قول الضبي وقال الرستمي: قال يعقوب: ثراء المال كثرته ونماؤه ويقال ثرا بنو فلان بني فلان إذا كثروهم أي: صاروا أكثر منهم، والثرى: الندى مقصور وثري المكان يثرى ثرى: ثر هذا المكان أي نده وقال جرير:
فلا توبسوا بيني وبينكم الثرى.......فإن الذي بيني وبينكم مثر
وشرخ الشباب أوله وأنشد:
إن شرخ الشباب والشعر الأسـ.......ـود ما لم يعاص كان جنونًا
وشرخ الرجل نسله وولده.
نتمنى لك التوفيق
يمكنك الإستفسار في أي وقت وسنقوم بالرد عليك في أسرع وقت ممكن.
كما يمكنك استخدام جلسات المتابعة معي على الهاتف إذا كنت ترغب في الحصول على جلسة الهاتف، سيكلفك رسوم بسيطة للمكالمة، إضغط على هذا الرابط لحجز جلسة الهاتف: jawabkom.com/7249051
يسعدنا تواصلكم دائما، ويمكنك أيضا استشارة العديد من الخبراء على جوابكم، كالمحامين، واخصائيوا التغذية، والمهندسون، وغيرهم.
خالص تحياتي
طلال مصباح

إسأل الشاعر

طلال مصباح

طلال مصباح

الشاعر

الأسئلة المجابة 6751 | نسبة الرضا 97.9%

  • 100% ضمان الرضا
  • انضم الى 8 مليون من العملاء الراضين
المحادثات تتم ضمن هذه البنود

في الأخبار