إسأل كاتب الآن

بدر هادي

بدر هادي

كاتب

الأسئلة المجابة 33840 | نسبة الرضا 98.4%

كتابة
تم تقييم هذه الإجابة:

السلام عليكم اريد بحث عن البنوك الاسلامية و اثرها في التنمية الاقتصادية و قدرتها على تجنب مخاطر الأزمات الاقتصادية مثالا بنك دبي الاسلامي و ذلك وفق خطة منهجية مقررة

إطرح سؤالك

شارك هذه الصفحة

إجابة الخبير: بدر هادي

بدر هادي

بدر هادي

كاتب

الأسئلة المجابة 33840 | نسبة الرضا 98.4%

منذ أن دخلت البنوك عالمنا الإسلامي وهي تزداد أهمية يوماً بعد يوم ، وذلك لانها أصبحت اليوم مؤشر ميزان التقدم الاقتصادي للدولة ، فكلما زادت نشاطاتها المالية انعكـس على اقتصاد الدولة، ولذا كل الدول تحاول جاهدة مراقبة مؤسساتها المالية التابعة لها ووضع النظم والسياسات التي تكفل الحماية لها حتى لا يتأثر نظامها آلمصرفي.
ونضراً لانهذا النوع من المؤسسات دخيلة على العالم الإسلامي وهذا النوع من المعاملات يعتبر محرماً في الشريعة أدى ذلك إلى ظهورمؤسسات بــنكية إسـلامية ، والتـي تسـعى ما أمكن إلى تخليص المعاملات البنكية من المعاملات المحرمة شرعاً .
حيث تساهم  البنوك الاسلامية في بناء الواقع الاقتصادي الإسلامي بأبعاده كلها . لأن الشريعة الإسلامية حثت على تشغيل الأموال واستثمارها، و عدم تجميدها باكتنازها وتخبئتها ، كما أكد على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، "على ولي اليتيم الاتجار بماله كي لا تأكلها الصدقة (الزكاة)." وهذا هو أساس الاقتصاد و عماده، أي يجتمع المال مع العمل لترويجه، فالمال وحده لا يلد مالاً إلا بالتجار، لذا فالتجارة تعتبر تسعة أعشار الرزق .
*نشطة وخدمات البنوك الإسلامية  :
تزاول البنوك الإسلامية معظم الأعمال والأنشطة التي تزاولها البنوك التقليدية ،أي الخدمات المصرفية، وخدمة التمويل والاستثمار، والخدمات الاجتماعية.
أولاً: الخدمات المصرفية :
تعتـبر هاته الخدمات هي أساس العمل المصرفي في جميع البنوك ،ولهذا فقد حرصت البنوك الإسلامية بعدم تقديم أي فوائد أو عمولات على عملياتها البنكية وذلك لأنها تندرج ضمن دائرة الربا المحرم شرعاً . وتتضمن أهم الخدمات المصرفية الإسلامية التي تقدم إلى الزبناء ك :
قبول الودائع.
تحصيل وخصم الأوراق التجارية
الاعتماد المستندي
خطابات الضمان
التحويلات المصرفية (داخلي او خارجي )
تأجير الصناديق التجارية
إدارة الممتلكات
بيع الأسهم و السندات والعملات الأجنبية
تقديم القروض
*البنوك الإسلامية وأثرها على الاقتصاد والتنمية:
إن الحديث عن هذه الآثار يأتي من خلال التعرف على خصائص البنك الإسلامي ، حيث ان هذه الخصائص هي التي تحدد الأثر الذي يحدثه البنك الإسلامي في مجتمعاتنا الإسلامية ، و من أهم هذه الخصائص :
*عدم التعامل بالفائدة:  حيث تعتبر الخاصية الرئيسية للبنك وبدونها يصبح البنك غير إسلامي ، لأن الاسلام حرم الربا ، وبفضل هذه الخاصية ، فإن البنك الإسلامي كمؤسسة ينسجم مع غيرها من المؤسسات الأخرى التي تشكل في المجتمع الإسلامي.
مما لاشك فيه ان هناك إجماع على أن الربا يفتح باب الاستغلال والظلم، ضمان للدائن زيادة في رأس ماله و للمدين أزمة مالية .مما يؤدي الى انقسام في المجتمع إلى طائفة تستغل طائفة أخرى مما يفتح باب صراع طبقي ناتج عن تناقض في المصالح ، حيث ان الطائفة الظالمة تسعى للسيطرة وتسخير الدولة لحماية مصالحها التي تزداد و تكبر يوما بعد يوم ، والطائفة المظلومة المستغلة تقاومها بكل الوسائل ، لتلجأ الى العنف ان لم تجد وسيلة . هذا هو صراع الطبقات الذي تخلقه الرأسمالية . ولعل هذه هي أكثر الأسباب التي يفسر بها الاقتصاديون ظاهرة التضخم .
*توجيه الجهد نحو التنمية عن طريق الاستثمارات:  ينطلق البنك الإسلامي من تصور مختلف تماما من التصور الذي ينطلق منه البنك الربوي . فالبنك الإسلامي ينطلق من تصور الإسلام ومنهجه الخاص.. فهو لا يقر التعامل بالفائدة و في نفس الوقت يحتاج إلى أن يغطي مصروفاته ويحصل كذلك على ربح.. فكيف إذن ؟  الحل و ببساطة يتواجدان في أمرين تقرهما الشريعة الاسلامية:
1 – الاستثمار المباشر أي أن يقوم البنك بنفسه بتوظيف الأموال التجارية في مشروعات تدر عليه عائدا.
2 – الاستثمار بالمشاركة، بمعنى مساهمة البنك في رأس مال المشروع مما يترتب عليه أن يصبح البنك شريكا في ملكية المشروع و إدارته وتسييره والإشراف عليه.
*ربط التنمية الاقتصادية بالتنمية الاجتماعية:
يعتبر التنمية الاجتماعية ركيزة اساسية لا تؤتي التنمية الاقتصادية ثمارها إلا بمراعاتها وبالتالي يغطي الجانبين، ولا يفعل كما يفعل البنك الربوي حيث يتجه فحسب إلى المشروعات التي تضمن له أكبر قدر من الربح دون النظر لأي اعتبار آخر يتعلق بالتنمية الاجتماعية أو بغيرها.  والأصل في هذه الخاصية ينطلق من تصور الإسلام ومنهجه 
*الاستثمار بالمشاركة:
لقد تبين من تجريب نظام المشاركة أنه يحقق عددا وفيرا من المصالح ، و من اهمها :
1 – مشاركة مؤسسة التمويل لطالبي التمويل في نشاطهم الإنتاجي
2 – صاحب المال الذي يودعه في البنك توظف على أساس المشاركة أي سوف يتحصل على الربح العادل الذي يتكافأ مع الدور الذي أداه ماله في التنمية الاقتصادية
3 – مبدأ المشاركة يعني تحرير للفرد من نزعة السلبية التي يتسم بها المودع الذي يودع ماله انتظارا للفائدة
4 - يكفل هذا النظام النهوض باقتصاديات المجتمعات ، وذلك لأن المؤسسات حين تعمل به سوف لا تنظر إلى الفائدة على أنها المؤشر الأساسي لتحديد الكفاية الحدية لرأس المال ولتوجيه الاستثمارات دائما . وإنما سوف يكون مؤشرها الأساسي هو الربح الحلال بجانب الاعتبارات الاجتماعية الأخرى المرتبطة ارتباطا وثيقا به وبالاقتصاد، مثل العمالة وحاجيات المجتمع .
*جمع الزكاة:
لا يفتنا أن نشيرأن البنوك الإسلامية تقوم بجمع الزكاة وانفاقها في مصارفها الشرعية وإدارة أموالها. وهذا يوضح ان البنك الإسلامي جزء من كل من مجتمع وليس شيئا منعزلا عنه ، وكذالك ان الزكاة جزء مهم من السياسة المالية في المجتمع و التنظيم الاقتصادي في الإسلام.
من هنا يتضح لنا أن مفتاح التنمية الاجتماعية و الاقتصادية يتمثل في تفاعل الشعب واشتراكه في عملية التنمية، حيث أن هذه المشاركة تعطي الدفعة القوية لدوران عملية التنمية.
و كما هو معلوم ، أن الغايات التي تتحقق باستشارة الدوافع الدينية ، لا يمكن أن تتحقق بوسيلة أخرى.
إن الدين هو الذي تولى منذ البداية صياغة أمتنا وتحريكها ولذلك فإن الالتزام بكل أوامره ونواهيه هو الأسلوب الوحيد لكي تشق الأمة الإسلامية طريقها من جديد إلى حياة تنموية و اجتماعية

 

إسأل كاتب

بدر هادي

بدر هادي

كاتب

الأسئلة المجابة 33840 | نسبة الرضا 98.4%

  • 100% ضمان الرضا
  • انضم الى 8 مليون من العملاء الراضين
المحادثات تتم ضمن هذه البنود

في الأخبار